تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشريفة، العفيفة. فلذلك غلظت عقوبته، ومذمته، في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٤]، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٢٣) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ [النور: ٢٣ - ٢٥].

فالحذر الحذر من هذه السبع.

مناسبة الحديث للباب:

ظاهرة، لما فيه من عد السحر من السبع الموبقات، وذكره بعد الشرك مباشرة.

فوائد الحديث:

١ - تحريم هذه السبع المهلكات، واجتنابها.

٢ - غلظ أمر السحر وعمله.

قوله "وعن جندب مرفوعًا" هو جندب الخير الأزدي، يُكنى بأبي عبد الله، وهو قاتل الساحر، في القصة المشهورة (١)؛ وذلك أنه رأى رجلًا يدخل من فم الدابة ويخرج من دبرها، يفعل هذا والناس حوله يتعجبون، فاخترط جندب سيفه، فلما رآه فيما يبدو للناظر قد دخل في جوف الدابة، ضرب الدابة فشقها نصفين، وهلك الساحر، فأخذه أمير تلك الناحية، وحبسه، لكن الحارس أطلقه، وقال: والله لا يسألني الله عنك. وقد اختلف في صحبته، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٢)، وقال أبو عبيد: إنه قتل في صفين (٣).

قوله: "حد الساحر ضربه بالسيف" ضربه بالهاء، وضُبطت (ضربة) بالسيف. وهو يدل على حكم الساحر، فتبين أن حده هو الضرب بالسيف، لكن اختلف العلماء هل يقتل ردة أم يقتل حدًا؟ فمنهم: من قال: يقتل ردة، أي: كفرًا.

(١) التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٢٢٢).

(٢) الثقات - ابن حبان (٤/ ١١٠).

(٣) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٥/ ١٤٢).

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٣٧٧