تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى جنب، بل أقربها قبر النبي ﷺ، ثم رأس أبي بكر حيال قدم النبي ﷺ من ورائه، ثم قبر عمر من ورائه، فهم متوالون، وليسوا صفًا، ويقول أمام قبر أبي بكر: السلام عليك يا خليفة رسول الله، اللهم اجزه عن أمة محمد خير الجزاء، ويدعو له بما أحب، ثم يخطو خطوة، فيستقبل رأس عمر، رضي الله عنه، ويقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين؛ لأنه أول من سمي بأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، اللهم اجزه عن أمة محمد خير الجزاء، ثم ينصرف، ولا يطيل القيام، فهذه هي الزيارة المشروعة. وإذا أحب أن يدعو فلا يدعو باتجاه القبر، كما يفعل بعض الجهال، بل يستقبل القبلة ويدعو؛ وهذا ليس مشروعًا بخصوصه، وإنما باعتبار مشروعية الدعاء مطلقًا، ولا يستقبل القبر بالدعاء.

ثم قال المصنف رحمه الله:

فيه مسائل:

الأولى: تفسير آية براءة.

قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ الآية، وقد تقدم ما تضمنته من الصفات الشريفة للنبي ﷺ، الدالة على أنه قد بين التوحيد والشرك، وسد الذرائع الموصلة إليه.

الثانية: إبعاده أمته عن هذا الحمى غاية البعد.

لنهيه عن اتخاذ قبره عيدًا، وبيانه أن الصلاة والسلام يبلغانه حيث كانوا، حماية جناب التوحيد.

الثالثة: ذكر حرصه علينا ورأفته ورحمته.

كما قال تعالى: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ أي: حريص على هدايتنا، ووصول النفع الدنيوي والأخروي إلينا، رؤوف رحيم بنا.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٣٤٧