تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنذر المعصية القول الراجح: أنه منعقد، كما ذهب إلى ذلك الإمام أحمد (١)، وأبو حنيفة (٢)؛ وتلزم فيه الكفارة. وذهب الشافعي إلى عدم انعقاده، وأنه لا كفارة فيه (٣).

وأما نذر الشرك: لقبر، أو لجن، أو ميت، أو لملك، فهذا لم ينعقد أصلًا؛ لأنه ليس عبادة في أصله، بل هو شرك مناف للتوحيد. كما إن اليمين إذا كانت يمينًا صحيحة، كمن حلف بالله، أو باسم من أسمائه، أو صفة من صفاته على أمر مستقبل، وعقد ذلك في قلبه، فهي منعقدة، ومن حلف بغير الله، لم تنعقد يمينه، فكذلك من نذر لغير الله، فإن نذره لا ينعقد.

مناسبة الحديث للباب:

مطابقة، لأن الحديث دل أن النذر عبادة، فإذا صُرفت العبادة لغير الله تعالى كان شركًا، فدخل تحت هذا الباب.

فوائد الحديث:

١ - أن النذر عبادة، فصرفه لغير الله تعالى شرك أكبر.

٢ - وجوب الوفاء بنذر الطاعة.

٣ - تحريم الوفاء بنذر المعصية.

ثم قال المصنف رحمه الله:

فيه مسائل:

الأولى: وجوب الوفاء بالنذر.

وهذا بيّن من قول الله عز وجل: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، ومن قول النبي ﷺ: "من نذر أن يطيع الله فليطعه".

(١) المغني لابن قدامة (٩/ ٥١٧).

(٢) النتف في الفتاوى للسغدي (١/ ١٩٥).

(٣) المجموع شرح المهذب (٨/ ٤٥٧).

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيت القصيد في شرح كتاب التوحيدج ١ · ص ٢١٠