تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨]؛ أي: ذاتُ انفطار، قال: وقد تريد بالعُكوم: كَفَلَها، شبهتها (١) بالعُكوم؛ لامتلائها وسِمَنِها (٢).

(وبيتُها فَساح): -بفتح الفاء-؛ أي: واسعٌ كبير.

(مضجَعُه كمَسَلِّ شَطْبَة): أي: موضعُ نومِه دقيق؛ لنحافته، وهو مما يُمدح به الرجل، والشطبة: أصلُها ما شُطب من جريد النخل، وهي سَعَفُه، وذلك أنه يُشق منه قضبان دِقاقٌ تُنسج منها الحصير.

وقيل: أرادَتْ سيفًا سُلَّ من غِمده، والمِسَلُّ: مصدر بمعنى السَّلِّ؛ أُريد به المفعول؛ أي: كمَسْلول (٣) شَطْبة.

(ويشبعُه ذراعُ الجَفْرَة): وصفته بقلة الأكل (٤)، وهو مما يُمدح به الرجل، والجَفْرَة: الأنثى من وَلَدِ المَعْزِ، والذَّكَرُ جَفْرٌ.

(طَوْعَ أبيها، وطوعُ أمها): وصفتها ببرِّ الوالدين.

(ومِلءُ كسائِها): وصفتها بالسِّمَن.

(وغيظُ جارتها): هي ضَرّتُها، أرادت: أن ضَرَّتها ترى من حسنها ما يَغيظها.

قال الزركشي: وفي هذه الألفاظ دليلٌ لسيبويه في إجازته (٥): مررتُ

(١) في "ع": "أشبهتها".

(٢) انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ٢٨٦).

(٣) في "ع" و"ج": "مسلول".

(٤) في "ع": "الكل".

(٥) في "ع" و"ج": "لسيبويه وإجازته".

مصابيح الجامع · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٩ · ص ٥٤