تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وأشربُ فأَتَقَنَّح)] (١): من التقَنُّح، وهو الشربُ فوقَ الرِّيِّ (٢)، وقد وقع للبخاري (٣) في آخر هذا الحديث: وقال بعضُهم: "فأتقَمَّح" -بالميم-، وهذا أصح.

قيل: والبخاري في هذا متابع لأبي عُبيد، فإنه قال: لا أعرف هذا، ولا أراه محفوظًا إلا بالميم، ومعناه: أَروى حتى أدعَ الشرابَ من شدة الرِّيِّ (٤).

(عُكومُها رَداح): العكوم: الأعدالُ والغَرائر، واحدها عِكْم -بكسر العين-؛ مثل: جِلْد وجُلود.

قال الزركشي: ورَداحٌ لا يجوز أن يكون خبرًا لعكومِها؛ لأنه مفرد، بل هي خبر (٥) لمبتدأ محذوف؛ أي: كلُّ عِكْمٍ منها رداحٌ (٦).

قلت: هذا كلام القاضي بعينه في "المشارق"، وظاهرُ كلامِ غيرِ واحدٍ: أن الرداحَ صفة للعين الثقيلة، فعليه يجوز (٧) أن يكون خبرًا للعكوم، وإن كانت جمعًا، قال: ويكون رداح مصدرًا؛ كالذهاب، والطلاق، فيكون خبرًا للعكوم، أو يكون على طريق النسبة (٨)؛ نحو:

(١) ما بين معكوفتين ليس في "ع".

(٢) في "ع": "البري".

(٣) في "ع": "البخاري".

(٤) انظر: "التنقيح" (٣/ ١٠٥٢).

(٥) في "م": "خبرًا".

(٦) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(٧) في "ج": "فيجوز عليه".

(٨) في "ع" و"ج": "التشبيه".

مصابيح الجامع · الجزء ٩ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٩ · ص ٥٣