تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب: الوَلِيمَةُ حَقٌّ

٢٤٥٩ - (٥١٦٦) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ، مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، فَكَانَ أُمَّهَاتِي يُوَاظِبْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ في مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِزَيْنَبَ بْنَةِ جَحْشٍ: أَصْبَحَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِهَا عَرُوسًا، فَدَعَا الْقَوْمَ، فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ، ثُمَّ خَرَجُوا، وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَطَالُوا الْمُكْثَ، فَقَامَ النَبِيُّ - ﷺ - فَخَرَجَ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى النَّبِيُّ - ﷺ - وَمَشَيْتُ، حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَى زينَبَ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا، فَرَجَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ.

(كان أمهاتي يُواظِبْنَني (١» -بظاء معجمة-؛ أي: يَحْمِلْنَني وَيبْعَثْنَني على ملازمةِ خدمتِه (٢)، والمداومةِ عليها.

ويروى بالطاء المهملة؛ من المواطأة (٣).

(١) في "ع": "أبيها يواظبني".

(٢) في "ع" و"ج": "حديثه".

(٣) انظر: "التنقيح" (٣/ ١٠٤٢).

مصابيح الجامع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٩ · ص ٣٦