تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: "لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ".

(لا تصومُ المرأةُ وبعلُها شاهدٌ إلا بإذنه): خبر بمعنى الإنشاء؛ مثل: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣].

فيكون المراد (١): النهيَ عن الصوم، وإن كان لفظُه لفظَ الخبر، فإذن سقط استشكالُ السفاقسي عدمَ الجزم، وذلك أنه فهم أن "لا" ناهية، وإنما هي نافية، والخبر مؤول بالإنشاء، كما تقدم (٢).

وفي الحديث حجةٌ لمالك ومَنْ وافقه في أن من أفطرَ في صيام التطوّع عامدًا: أن عليه القضاءَ؛ لأنه لو كان للرجل أن يُفسد عليها صومها بجماع، ما احتاجت إلى إذنه، ولو كان مباحًا، كان إذنه لا معنى له (٣).

* * *

باب: لا تَأْذَنُ المَرأَةُ في بَيْتِ زَوجِهَا لِأَحَدِ إلَّا بِإِذْنِهِ

٢٤٦٨ - (٥١٩٥) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ".

(١) "المراد" ليست في "ج".

(٢) انظر: "التنقيح" (٣/ ١٠٥٧).

(٣) انظر: "التوضيح" (٢٥/ ١٢).

مصابيح الجامع · الجزء ٩ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٩ · ص ٦٢