تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ليس في الحديث صورة استثناء بـ: "سوى" ولا غيرها من أدواته (١)، وإنما فيه: إنْ رأيتُ منها أمرًا (٢) أَغْمِصُه عليها قَطُّ أكثرَ من أنها جاريةٌ حديثة السن، تنام عن العجين، فتأتي (٣) الداجنُ فتأكله، لكن معنى هذا قريبٌ (٤) من (٥) معنى الاستثناء.

(من يَعْذِرني من رجلٍ؟): بفتح حرف المضارعة.

قال في "البارع": أي: مَنْ ينصرني عليه؟ والعذير: الناصر.

وقال الهروي: من يقومُ بعذري (٦) إن كافأتُه على سوء فعله، كذا في "المشارق" (٧).

(فقام سعدُ بنُ مُعاذ): حكى القاضي عن بعض شيوخه: أن ذكرَ سعد ابن معاذ في هذا الحديث وهمٌ؛ لأنه مات سنةَ أربع، وحديثُ الإفك كان سنة ست في غزوة المريسيع (٨).

قلت: وقد مضى (٩) الخلاف فيها، وإن منهم من قال: إنها كانت في سنة أربع.

(١) في "ج": "ولا غيرها من أدواته وإنما فيه من أدواته".

(٢) "أمرًا" ليست في "ج".

(٣) في "ع": "فيأتي".

(٤) في "م": "قريبًا".

(٥) في "ج": "من أنها جارية حديثة السن".

(٦) في "ع": "يعذرني".

(٧) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ٧٠).

(٨) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ٢٣٩).

(٩) في "ع" و"ج": "قلت: ومعنى".

مصابيح الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٦ · ص ٨٧