تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب: إِذَا تَسَارعَ قومٌ في اليمينِ

١٤٩٣ - (٢٦٧٤) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ، فَأَسْرَعُوا، فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ، أَيُّهُمْ يَحْلِفُ.

(فأمر أن يُسْهَم بينهم في اليمين): أي: يُقْرَع بينهم.

قال الخطابي: إنما يُفعل هذا إذا تساوت درجاتُهم في أسباب الاستحقاق؛ مثلَ أن يكون الشيء في يدي اثنين، كلُّ واحد منهما يدَّعيه كلَّه، ويريده كلُّ واحد أن يحلف ويستحقه، فيُقرع بينهما، فمن خرج سهمُه، حلفَ واستحقَّه (١).

واعتُرض بأن الحكم في هذه الصورة ليس هكذا (٢)، وإنما الحكم أن يتحالفا، ويقسمانه (٣) نصفين إن ادَّعى كلُّ واحدٍ جميعَه (٤).

قلت: ويمكن فرضُ التشاحِّ في البداءة مع دعوى كلٍّ منهما للكل، وكون الحكم قَسَمَه بينهما نصفين، وذلك بأن يكون لكل منهما غرض في استحقاق ما يوجب الحكمُ استحقاقه بعد يمينه؛ بأن يتصرف فيه عاجلًا بالبيع أو غيره، ويقابله (٥) خصمه بمثل هذا الغرض، فتكون القرعة في هذه

(١) انظر: "أعلام الحديث" (٢/ ١٣١٢).

(٢) في "ج": "كذلك".

(٣) في "ع" و"ج": "ويقتسمانه".

(٤) انظر: "التوضيح" (١٦/ ٦٤٩ - ٦٥٠).

(٥) في "ع" و"ج": "ويقابل".

مصابيح الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٦ · ص ١٠٠