تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُدرجٌ في الحديث من بعض الرواة ظنًا منه أنها هي (١).

قلت: هذا ضيقُ عَطَن؛ فإنه لم يرفع الإشكال إلا بنسبة الوهم إلى الراوي، مع أن ادعاءه كونَه مدرجًا لا ثبتَ يقوم عليه، والمخلص عندي من الإشكالِ الرافعِ لتوهيمِ الرواة وغيرِهم: أن يكون إطلاقُ الجارية على بريرة، وإن كانت معتقة إطلاقًا مجازيًا باعتبار ما كانت (٢) عليه، واندفع الإشكال، ولله الحمد.

(إنْ رأيتُ منها أمرًا أَغْمِصه): -بالغين المعجمة وكسر الميم-؛ أي: أَعيبه، يقال: غَمَصْتُ عليه قولًا قاله؛ أي: عِبْتُهُ عليه.

(تنام عن العجين، فتأتي الدّاجنُ فتأكلُه): قال ابن المنير: وقولها: سوى أن الداجنَ تأكل عجينها، من الاستثناء البديع الذي يراد به التسجيل على نفي العيوب؛ كقوله:

وَلَا عَيْبَ فِيهِمْ (٣) غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ ... بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ

فغفلتُها عن عجينها (٤) أبعدُ لها من هذا العيب، وأقربُ إلى أن تكون به (٥) من المحصَنات الغافلات المؤمنات.

(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٥٨٩).

(٢) في "ج": "كان".

(٣) في "ع": "فيهن".

(٤) في "ع" و"ج": "العجين".

(٥) في "ع": "فيه".

مصابيح الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٦ · ص ٨٦