تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب: الشُّهداءِ العُدُولِ

١٤٧٤ - (٢٦٤١) - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ ابْنَ عُتْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه- يَقُولُ: إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمُ الآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا، أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ، وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ، اللهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا، لَمْ نَأْمَنْهُ، وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ: إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ.

(وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا): وذلك لأن الناس كانوا في الزمن الأول على العدالة حتى ظهر منهم خلافُها، فالتمس حينئذ منهم (١) العدالة، وقد نزل بعضُ ذلك في زمن عمر، فقال له رجل: أتيتك لأمرٍ لا رأسَ له ولا ذَنَبَ، قال: وما ذاك؟ قال: شهادة الزور ظهرتْ في أرضنا؟ قال عمر: في زماني وفي سلطاني؟ لا والله لا يُؤَمَّرُ رجل بغير العدول (٢).

قال ابن المنير: ونحن نشترط في جواز الدخول تقدمَ الإشهاد على النكاح، ولو دخل قبل أن يُشهد، حُدَّ، ولابدَّ من الفسخ، وقيل: إنه نكاح السر، ثم إنا نجوز شهادة المساتير على إذن المرأة، وهي ركن في العقد للضرورة.

(١) "منهم" ليست في "ج"، وفي "ع": "فالتمس منهم حينئذٍ".

(٢) في "ع": "العدل".

مصابيح الجامع · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٦ · ص ٤٥