قال غير واحد: هو ما دونَ الرُّسْغ، وفوقَ الحافر (١).
قيل: وأشير بذلك إلى المبالغة (٢) في قبول القليل من الهدية، لا إعطاء الفرسِنِ؛ لأن أحدًا لا يهديه (٣).
* * *
١٤٣٧ - (٢٥٦٧) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-: أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ: ابْنَ أُخْتِي! إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - نَارٌ. فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ! مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَت: الأَسْوَدَانِ؛ التَمْرُ، وَالْمَاءُ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ، كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ، وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مِنْ ألْبَانِهِمْ، فَيَسْقِينَا.
(قالت لعروة: ابن أختي! (٤»: قال الزركشي: بفتح الهمزة والنصب على النداء (٥).
قلت: فتكون الهمزة نفسُها حرف نداء، ولا كلام في ذلك مع ثبوت الرواية، وقد رأيته في بعض النسخ بوصل الهمزة، فتكون مكسورة عند
(١) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ١٥٣).
(٢) في "ع": "أن المبالغة".
(٣) انظر: "التنقيح" (٢/ ٥٦٥).
(٤) في "ع": "إخوتي".
(٥) انظر: "التنقيح" (٢/ ٥٦٥).