تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تضطربُ وتتحرك؛ أي: كلَّما صار إلى حالة، لم يلبث (١) أن ينتقل إلى الأخرى؛ لقربه من الموت (٢). والقَعْقَعَةُ: حكاية أصوات الجلود اليابسة.

ونحوه (٣) في المثل: مِثْلي لا يُقَعْقَعُ لَهُ بِالشِّنان؛ أي: لا يفزع بحركة (٤) القِربة اليابسة (٥) وصوتها.

وفي رواية البخاريّ في كتاب: المرضى، في باب: عيادة الصبيان: "تُقَلْقَلُ" (٦).

(كأنها شَنٌّ): -بفتح الشين-؛ أي: قِرْبة خَلَقَة.

(وإنّما (٧) يرحمُ الله من عباده الرّحماءَ): سأل بعض العصريين عن الحكمة في إسناد فعل الرّحمة هنا إلى الله، وإسنادِه إلى الرّحمن في حديث: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ" (٨).

وفيه: أن البكاء لا يقدح في الصبر، وما جاوز السنَّة إلى التنطُّع فهو

(١) في "ع": يثبت.

(٢) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٤/ ٨٨).

(٣) في "ج": "ومثله".

(٤) في "ع": "لحركة".

(٥) "اليابسة" ليست في "ن" و"ع".

(٦) رواه البخاريّ (٥٦٥٥)، وفيه: "تقعقع"، ورواية "تقلقل" رواها البخاريّ (٧٤٤٨)، كتاب: التّوحيد، باب: ما جاء في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦].

(٧) في "ن" و"ع": "فإنما".

(٨) رواه أبو داود (٤٩٤١)، والترمذي (١٩٢٤)، عن عبد الله بْن عمرو رضي الله عنهما.

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٢٣٩