تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: الْمُسْلِمُ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا. وَقَالَ سَعِيدٌ: لَوْ كَانَ نَجِسًا، مَا مَسِسْتُهُ. وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ".

(باب: غَسْل الميِّت): بضم الغين وفتحها، ذكر في التّرجمة توضئة الميِّت، ولم يأت فيها بحديث، وكأنه انتزع الوضوء من مطلق الغسل؛ لأنه منزل على المعهود من غسل الجنابة، وقد تقرر عندهم تقديمُ الوضوء فيه.

(لا ينجس): بفتح الجيم وضمها.

(ما مَسِسْتُه): بكسر السين الأولى وإسكان الثّانية، وفي لغة قليلة: بفتح الأولى، حكاه الجوهري، يقال: مَسَسْتُ، بالفتح، أَمُسُّ، بالضم (١).

* * *

٧٤٢ - (١٢٥٣) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّهَ الأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها -، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مَنْ ذَلِكِ إِن رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةُ كافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ، فَآذِنَّنِي". فَلَمَّا فَرَغْنَا، آذَنَّاهُ، فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ، فَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا إِيَّاها". تَعْنِي: إِزَارَهُ.

(١) انظر: "الصحاح" (٣/ ٩٧٨)، (مادة: م س س).

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٢١٨