تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نومه ذاكرًا لله (١) تعالى مع الهبوب، فسأل الله خيرًا، أعطاه، فقال: تعارَّ؛ ليدل على المعنيين، وإنما يوجد (٢) ذلك لمن تعوَّدَ الذكر، واستأنس به، وغلب عليه حتى صار حديثَ نفسِه في نومه ويقظته، ونظيرُه قوله تعالى: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ [الإسراء: ١٠٧] فإن (٣) معنى خَرَّ: سقط سقوطًا يُسمع منه خريرُه.

* * *

٧٠٥ - (١١٥٤) - حَدَّثَنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنا الْوَليدُ، عَنِ الأَوْزاعِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُنادَة بْنُ أبي أُمَيَّةَ: حَدَّثَنِي عُبادَةُ بْنُ الصّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "مَن تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُل شَيءٍ قَدِيرٌ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحانَ اللهِ، وَلا إِلَهَ إِلَّا الله، واللَّه أكبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ اغْفِر لِي، أَوْ دَعا، استُجِيبَ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى، قُبِلَتْ صَلَاتُهُ".

(جُنادة): بجيم مضمومة فنون (٤) فألف فدال مهملة فهاء تأنيث.

(فإن توضأ وصلَّى، قُبلت صلاته): أورد (٥) ابن المنير هنا سؤالًا، وهو: أنَّه لم يذكر في الحديث إلا قبولَ الصلاة، وهو من لوازم صحة

(١) في "ع": "وذكر الله".

(٢) في "ج": "وإنما يجوز".

(٣) في "ع": "قال".

(٤) في "ع" و"ج": "ونون".

(٥) في "ج": "ذكره".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ١٥٠