تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (١٠٧) أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٠٨) لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرونَ (١٠٩)

شرح الكلمات:

بشر: يعنون قينًا (حدادًا) نصرانيًا في مكة.

لسان الذي يلحدون إليه: أي يميلون إليه.

وهذا لسان عربي: أي القرآن فكيف يعلمه أعجمي.

إلا من أكره: أي على التلفظ بالكفر فتلفظ به.

ولكن من شرح بالكفر صدرا: أي فتح صدره الكفر وشرحه له فطابت نفسه له.

وأولئك هم الغافلون: أي عما يراد بهم.

لا جرم: أي حقًا.

هم الخاسرون: أي لمصيرهم١ إلى النار خالدين فيها أبدًا.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في الرد على المشركين الذين اتهموا الرسول ﷺ بالافتراء فقال تعالى: ﴿ولقد نعلم٢ أنهم يقولون إنما يعلمه بشر﴾ أي يعلم محمدًا بشر أي إنسان من الناس، لا أنه وحي يتلقاه من الله. قال تعالى في الرد على هذه الفرية وإبطالها ﴿لسان الذي يلحدون إليه﴾ أي يميلون إليه بأنه هو الذي يعلم محمد لسانه ﴿أعجمي٣﴾ لأنه عبد رومي، ﴿وهذا﴾ أي القرآن ﴿لسان عربي مبين﴾ ذو فصاحة وبلاغة وبيان فكيف

١ أي: لكون مصيرهم إلى النار وأيّ خسران أعظم من خسران من دخل النار فخسر نفسه وأهله قال تعالى فيه: ﴿ألا ذلك هو الخسران المبين﴾ .

٢ اختلف في تعيين هذا الرجل فقيل: اسمه جبر ويكنى بأبي فكيهة، وقيل: اسمه عايش، وقيل: اسمه يعيش وكان روميًّا وكان صيقليا يشحذ السيوف ويحليها وكان يجلس إليه النبي ﷺ أحيانًا فقالوا قولتهم هذه.

٣ العجمة: الإخفاء وضد البيان ورجل أعجم وامرأة عجماء أي لا يفصح ولا يبين ومنه عجب الذنب لاستتاره والعجماء البهيمة والأعجمى من لا يتكلم العربية.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ٣ · ص ١٥٨