تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح الكلمات:

ومن ثمرات النخيل والأعناب: أي ومن بعض ثمرات النخيل والأعناب ثمرٌ تتخذون١ منه سكرًا أي خمرا ورزقًا حسنًا أي والتمر والزبيب والخل والدبس الرزق الحسن.

وأوحى ربك إلى النحل: أي ألهمها أن تفعل ما تفعله بإلهام منه تعالى.

ومما يعرشون: أي يبنون لها.

سبل ربك ذللًا: أي طرق ربك مذللةً فلا يعسر عليك السير فيها ولا تضلين عنها.

شراب: أي عسل.

فيه شفاء للناس: أي من الأمراض إن شرب بنية الشفاء، أش بضميمته إلى عقار آخر.

إلى أرذل العمر: أي أخَسَّه من الهرم والخرف، والخرف فساد العقل.

معنى الآيات:

مازال السياق في ذكر مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته الموجبة لعبادته وحده والمقررة لعقيدة النبوة والبعث الآخر. قال تعالى في معرض بيان ذلك بأسلوب الامتنان المقتضي للشكر ﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرًا﴾ ورزقًا حسنًا أي ومن بعض ثمرات النخيل والأعناب ثمرٌ تتخذون منه سكرًا أي شرابًا مسكرًا. وهذا كان قبل تحريم٢ الخمر ﴿ورزقًا حسنًا﴾ وهو الزبيب والخل من العنب والتمر والدبس العسل من النخل وقوله ﴿ان في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ أي أن فيما ذكرنا لكم لآية أي دلالة واضحة على قدرتنا وعلمنا ورحمتنا لقومٍ يعقلون الأمور ويدركون نتائج المقدمات، فذو القدرة والعلم والرحمة هو الذي يستحق التأليه والعبادة.. وقوله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل ان اتخذى من الجبال بيوتًا ومن الشجر ومما يعرشون﴾ هذا مظهر آخر عظيم من مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته يتجلى بإعلامه حشرة

١ قال ابن عباس رضي الله عنهما: السكر ما حرم من ثمرتيهما والرزق الحسن، ما أحل من ثمرتيهما، وليست الخمر مقصورة على العنب والتمر فقد خطب عمر وقال: "أيّها الناس إن الله قد حرّم الخمر وهي من خمسة، من العنب والعسل والتمر والحنطة والشعير". والإجماع على أنّ كل مسِكر حرام.

٢ إن قيل: هذا خبر، والنسخ لا يكون في الأخبار؟ فالجواب: إن تضمّن الخبر حكمًا شرعيًا جاز نسخه، ومن أدلة ذلك هذا الخبر ونسخه.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ٣ · ص ١٣٤