تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وواعدهم بالفلاح فقال عز وجل: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أي: كي تفلحوا بالنجاة من العذاب والحصول على الثواب وهو الجنة.

وفي الآية الرابعة (١٣١) أمرهم تعالى باتقاء النار التي أعدها للكافرين فهي مهيئة محضرة لهم، واتقاؤها يكون بطاعته تعالى وطاعة رسوله ﷺ فقال عز وجل: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ١﴾، أي: المكذبين بالله ورسوله فلذا لم يعلموا بطاعتهما لأن التكذيب مانع من الطاعة، وفي الآية الأخيرة (١٣٢) أمرهم تعالى بطاعته وطاعة رسوله وودعهم على ذلك بالرحمة في الدنيا والآخرة وكأنه يشير٢ إلى الذين عصوا رسول الله في أحد وهم الرماة الذين تخلوا عن مراكزهم الدفاعية فتسبب عن ذلك هزيمة المؤمنين أسوأ هزيمة فقال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي: كي يرحمكم فيتوب عليكم ويغفر لكم ويدخلكم دار السلام والنعيم المقيم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- استقلال الرب تعالى بالأمر كله فليس لأحد من خلقه تصرف في شيء إلا ما أذن فيه للعبد.

٢- الظلم مستوجب للعذاب ما لم يتدارك الرب العبد بتوبة فيتوب ويغفر له ويعفو عنه.

٣- حرمة أكل الربا مطلقًا مضاعفًا كان أو غير مضاعف.

٤- بيان الجاهلية إذ هو هذا الذي نهى الله تعالى عنه بقوله: ﴿لا تَأْكُلُوا الرِّبا﴾ .

٥- وجوب التقوى لمن أراد الفلاح في الدنيا والآخرة.

٦- وجوب اتقاء النار ولو بشق تمرة٣.

٧- وجوب طاعة الله ورسوله للحصول على الرحمة الإلهية وهي العفو والمغفرة ودخول الجنة.

١ في الآية إشارة واضحة إلى أن مستحل الربا يكفر به ويستحق عذاب النار.

٢ وعليه فآية تحريم الربا هي: معترضة في سياق الحديث عن غزوة بدر وأحد وفي هذا الاعتراض جماله وحسن وقعه في النفوس، ومن فوائده دفع السآمة عن السامع، إذا استمر الكلام في موضوع واحد.

٣ حديث: "اتقوا النار ولو بشق تمرة" رواه البخاري في صحيحه ورواه غيره.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ١ · ص ٣٧٦