تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح الكلمات:

﴿بِطَانَةً﴾: بطانة الرجل١ الذين يطلعهم على باطن٢ أمره الذي يخفيه على الناس للمصلحة.

﴿مِنْ دُونِكُمْ﴾: من غيركم، أي: من غير المسلمين؛ كالكفار وأهل الكتاب.

﴿لا يَأْلُونَكُمْ﴾: لا يقصرون في إفساد الأمور عليكم.

﴿خَبَالًا٣﴾: فسادًا في أمور دينكم ودنياكم.

﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾: أحبوا عنتكم، أي: مشقتكم.

﴿بَدَتِ الْبَغْضَاءُ﴾: ظهرت شدة بغضهم لكم.

﴿أُولاءِ﴾: هؤلاء حذفت منه هاء التنبيه لوجودها في ها أنتم قبلها.

﴿بِالْكِتَابِ كُلِّهِ﴾: أي: بالكتب الإلهية كلها.

﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾: من شدة الغيظ عليكم؛ لأن المغتاظ إذا اشتد به الغيظ بعض أصبعه على عادة البشر، والغيظ: شدة الغضب.

﴿حَسَنَةٌ﴾: ما يحسن من أنواع الخير؛ كالنصر والتأييد والقوة والخير.

﴿سَيِّئَةٌ﴾: ما يسوءكم؛ كالهزيمة أو الموت أو المجاعة.

﴿كَيْدُهُمْ﴾: مكرهم بكم وتبييت الشر لكم.

﴿بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾: علمًا به وقدرة عليه، إذ هم واقعون تحت قهره وعظيم سلطانه.

معنى الآيات:

لما أخبر تعالى عن مصير الكافرين في الآخرة، وأن ذلك المصير المظلم كان نتيجة كفرهم وظلمهم حذر المؤمنين من موالاتهم دون المؤمنين وخاصة أولئك الذين يحملون في صدورهم الغيظ والبغضاء للمسلمين الذين لا يقصرون في العمل على إفساد أحوال المسلمين والذين

١ أصل البطانة: بطانة الثوب شبه بها بطانة الرجل ووليجته، وهم من يطلعهم على أسراره ثقة فيهم، ومثل البطانة الشعار وهو الثوب الذي يلي الجسد، وفي الحديث: "الأنصار شعار والناس دثار".

٢ روى البخاري تعليقًا، أن النبي ﷺ قال: "ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالسوء وتحضه عليه. والمعصوم من عصمه الله ".

٣ الخبال: الخبل، وهو الفساد، وفي الحديث: "من أصيب بدم أو خبل" أي: جرح يفسد العضو، ويقال: رجل خبل، وخبله الحب: أفسده.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ١ · ص ٣٦٦