تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوارِيرُ مِن فِضّةٍ أو ذَهَب وأخرَى لِعَقل الرِّجَال خَلَب

تَناهَى إليهِنَّ هَمُّ العُقُول وَغَيظُ النفُوسِ وَنَيلُ الأرَب

وَهُنَّ ضِعَافٌ مُستَضعَفات وَتِلكَ العَجيبةُ أمُّ العَجَب.!

وإذا كان الإنسان من طبعه التظلّم التشكّي، فإنّ هذا العصر أصبح ينوء بهذه الطبيعة بصورة لم يُعهَد مِثلُها على مدار حياة الإنسان وتاريخه، بسبب موضوعيّ، أو غير موضوعيّ .. وَأكثر ما تضجّ بالشكوى النساء من الرجال .. ولا ننكر أنّ لذلك حظّاً من الحقيقة .. ولكنّ الحقيقة كثيراً ما تضيع، إذ تلتبس بالأباطيل، وتحيط بها الأهواء والرعونات، وتختفي وراءها المآرب والدسائس، والدوافع المريبة، فيلفّها الباطل بنيرانه ودخَنه .. وتدخل في باب قليل الحقّ الذي يراد به كثير من الباطل ..

وقد جاء في السنّة الشريفة ما يدلّ على الاختلاف بين الرجل والمرأة، وأنّ أهمّ مظاهر ذلك هو تفريط المرأة بحقوق الزوج وتقصيرها، ففي الحديث عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: (يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ) فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ الله أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ.؟! قَالَ: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله وَمَا نُقْصَانُ العَقْلِ وَالدِّينِ.؟ قَالَ: أَمَّا نُقْصَانُ العَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ، فَهَذَا نُقْصَانُ العَقْلِ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِي مَا تُصَلِّي، وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ) (1).

(1) ـ رواه البخاريّ /228/ومسلم /114/.

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1) · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1)ص ٩