تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما تختلف درجتها، وأساليب الرجال في معالجتها .. وأحبّ أن أقول بهذه المناسبة: إنّ هناك نوعاً من المشكلات غير العاديّة، من الظلم والإساءة، والتطاول وبذاءة اللسان لا أسمح بوقوعها بحالٍ من الأحوال، ولها فى أسرتي عقوباتها المقرّرة المعروفة، وهي بحمد الله قليلة الوقوع ..

وأمّا المشكلات العاديّة فأمرها ميسور، ولا أحمل لها أيّ همّ .. وأمّا العلاقة بين أولادي.؟ وهم من أمّهات مختلفات، فأنا أعرّف أطفالي بأيّ أخ أو أخت جديد يأتيني، وأغرس في قلبه محبّته والشفقة عليه، ولا أزال ألاحظ ذلك في علاقتهم ببعضهم بعضاً، وأتابعه في كلّ مناسبة، وعندما يكبرون، كما أحثّ أولادي على برّ زوجاتي، واعتبارهنّ بمثابة الخالات لهنّ، وأنا بحمد الله - عز وجل - لا أجد أيّ سلوك شاذّ عن هذا المنهج .. فالحبّ يورّث، والكره كذلك يورّث، والمشكلة دائماً في الكبار وأخلاقهم، وكثرة القيل والقال ..

/ ـ وأمّا جواب السؤال الرابع عن أطرف المواقف التي مررت بها من غيرة الزوجات، وكيف عالجتها.؟ فأحبّ أن أقول أوّلاً: ما من امرأة من زوجاتي إلاّ وقد كانت منها مواقف غيرة، تجرّب فيها نفسها، أو تعبّر عن مشاعرها، وتحاول في الوقت نفسه أن تفرض سيطرتها على زوجها، أو تبسط هيمنتها على ضرّتها، فإذا اصطدمت من الطرف الآخر بإرادة قويّة، أو ردّة فعلٍ أقوى من فعلها، وقفت عندئذٍ عند حدّها، ولم تتجاوزه ..

اللهمّ إلاّ أمّ الرجاء، فقد تجرّدت عن ذلك، فكأنّها ليست لها ضرّة.! ولله درّها ما أعقلها وأتقاها.؟! وهل عجز النساء أن يكنّ مثلها فيرحن أنفسهنّ من المتاعب قبل كلّ شيء ..

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1) · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1)ص ١٥٦