تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهَوَيتُ في لججِ المتاعِبِ

مُذ هويت ..

ما ذنبُ قَلبي يا حَبيبُ؟

وما جَنيت.؟!

رَدُّ التحيّةِ مِثلُها

أدنى الحقوقِ كما عَلِمت

عذّب فُؤادي دون هَجري

إنّما الهجران مَقت ..

حَسبي شَفيعاً في الهوَى أنّي مَرِضت ..

/ وقلت لها مرّة، وقد أسمعتني هجراً كثيراً، وأنا ألوم نفسي أكثر من أن ألومَها، وأقصد لأوّل مرّة الذمّ بما يشبه المدح:

ألا قُل لهذا القلبِ: هل أنتَ مُبصرُ ... وهل أنت عن سَلاّمة اليومَ مُقصِرُ

إذا أخذَت في الصوتِ كادَ جليسُها ... يَطيرُ إليها قلبُه حين تَنظُرُ

/ ألا لهفي على إخاء ناقة أصيلة كوماء، لها مشاعر وأحاسيس مرهفة، لا يعرفها كثير من الناس، إنّها تعرف للشوق والحنين معنى جميلاً، يأخذ بلبّها، ويحرّك شجنها، فيطير بها الشوق، تقطع الفيافي والقفار:

أقولُ لنضو أوهَن السيرُ عظمَها ... فلم يبقَ منه غيرُ هَشّ مجلّدِ

خُذيني ابتلاك اللهُ بالشوقِ والهوى ... وشاقَك تحنانُ الحمامِ المغرّدِ

فولَّت سريعاً خوفَ دعوة عاشقٍ ... تجوبُ بي الظلماءَ في كلِّ فَدفَدِ

فلمّا ونَت في السير جدّدتُ دَعوتي ... فكانَت لها سَوطاً إلى ضَحوة الغَدِ

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1) · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1)ص ١٠٧