تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلامٌ على سَلْمَى ومنْ حَلّ بالحمى وحُقّ ... لمثلي رِقّةً أنْ يُسلّما

وماذا عليها أنْ تردّ تحيّةً علينَا ولكنْ لااحتكامَ على الدما

سَرَوْا وظلامُ الليل أرخى سدولَه فقلتُ لها: صبّاً غريماً متيّما

فأبدتْ ثناياها وأوْمَض بَارقٌ ... فلم أدرِ مَنْ شَقّ الحنادسَ منْهما

وقالَتْ: أما يكفيه أنّي بقلبه ... يشاهدني في كلّ وقت؟ أما أما

فقابلتني بكلّ برود، وكأنّي أتغزّل بجدران بيتي.!

/ وقلت لها مرّة، وقد هجرتني بغير مبرّر ولا سبب:

إنّ التي زعمَت فؤادك ملّها خلقت هواك كما خلقت هوى لها

منعت تحيّتها فقلت لصاحبي: ما كان أكثرها لنا وأقلّها

يَودُّ بأن يُضحي سَقيماً لعلّه ... إذا سمعَت شكواه ليلى تُراسلُه

ويهتزّ للمعروف في طلب العلى ... لتُحمَد يوماً عند ليلى شمائلُه

وأستغفر الله العظيم من أن يكون عملي لغير وجهه الكريم ..

صحيحٌ يودّ السقمَ كيما تعوده وإن لم تعده عاد عنها رسولها

ليعلم: هل ترتاع عند شكاته كما قد يروع المشفقاتِ خليلها

/ وما أكثر ما تمثّلت بعد أسفاري بقول الشاعر:

ولمّا نزلنا منزلاً طلّه الندى أنِيقاً وبستاناً من النور حاليا

أجدّ لنا طيبُ المكان وحسنُه مُنىً فتمنّينا فكنتِ الأمانيا

فلا أجد منها هَشّة ولا نَشّة، وكأنّي أناجي أعجميّة بكماء.!

/ وقلت لها مرّة:

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1) · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيها الأزواج .. رفقا بالقوارير (1)ص ١٠٢