تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخالطته، وإن لم تغير شيئاً من أوصافه، فيكون المستعمل لهذا الماء مستعملاً للنجاسة، وقد أمر الله باجتنابها (1).

••المناقشة:

يناقش: بأن النجاسة إذا وقعت في الماء، ولم تغير شيئاً من أوصافه، فلا حكم لها، بل هي في حكم المعدوم؛ لأن الماء قد استهلكها وأعدمها، والمستعمل لهذا الماء لا يكون مستعملاً للنجاسة.

2 - حديث ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ الْمَاءِ يَكُونُ فِي الْفَلاةِ مِنْ الأرْضِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ_ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ» (2).

ووجه الدلالة منه: أنه يدل بمنطوقه على أن ما زاد عن القلتين لا يحمل الخبث، أي لا يكون نجساً بمجرد وقوع النجاسة فيه، ويدل بمفهومه على أن ما دون القلتين

(1) انظر: نيل الأوطار: (1/ 45).

(2) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب: ما ينجس الماء (1/ 65)، رقم: (65)، والترمذي في أبواب الطهارة، باب: ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء، (1/ 99) رقم: (67)، والنسائي في المياه، باب: التوقيت في الماء (1/ 46)، رقم: (328)، وأحمد في المسند: (2/ 38)، والدارمي في الطهارة، باب: قدر الماء الذي لا ينجس (1/ 202)، والدارقطني في سننه: (1/ 13)، والحاكم في المستدرك: (1/ 224) وقال: صحيح على شرط الشيخين، وابن حبان في صحيحه: (2/ 274 - 275)، وابن خزيمة: (1/ 49)، والبيهقي في السنن الكبرى: (1/ 260)، وابن الجارود في المنتقى: (2/ 23)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده: (9/ 440)، وعبد بن حميد في مسنده: (ص/259)، قال ابن حجر في الفتح (1/ 342): " رواته ثقات ".

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ١٠٥