المبحث التاسع
التيمم في السفر المحرم
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن تيممه باطل، وإن صلى بهذا التيمم فصلاته باطلة.
وهو قول في مذهب المالكية (1)، ووجه عند الشافعية (2)، وقول في مذهب الحنابلة (3).
القول الثاني: أن تيممه صحيح، ولا يلزمه إعادة الصلاة، ولا التيمم.
وبه قال الحنفية (4)، والمعتمد عند المالكية (5)، والصحيح من مذهب الشافعية (6)، والمذهب عند الحنابلة (7)، وبه قال ابن حزم (8)، واختاره ابن تيمية (9).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 - قوله تعالى: {فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ
(1) انظر: مواهب الجليل: (1/ 326)، والتاج والإكليل: (1/ 469).
(2) انظر: المجموع: (1/ 510)، والمنثور في القواعد: (1/ 167 - 168).
(3) انظر: الانتصار: (2/ 543)، والإنصاف: (1/ 264).
(4) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 216)، والتقرير والتحبير: (2/ 204).
(5) انظر: حاشية الدسوقي: (1/ 148).
(6) انظر: الحاوي: (1/ 267)، والمجموع: (1/ 510).
(7) انظر: شرح الزركشي: (1/ 326)، ومنتهى الإرادات: (1/ 92).
(8) انظر: المحلى: (1/ 333).
(9) انظر: مجموع الفتاوى: (24/ 109).