تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المَبْحَثُ السَّابع

المَسْحُ عَلَى الخُفِّ الُمحَرَّم

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: المسح على الخف المسروق أو المغصوب.

المطلب الثاني: المسح على خف الحرير.

المطلب الأول

المسح على الخفِّ المغصوب أو المسروق

اختلف الفقهاء في حكم المسح على الخف المغصوب - ونحوه- على قولين:

القول الأول: أن المسح عليه لا يصح، وإن مسح عليه وصلى أعاد الطهارة والصلاة.

وهو قول في مذهب المالكية (1)، وبه قال بعض الشافعية (2)، وهو المذهب عند الحنابلة (3).

القول الثاني: أن المسح عليه صحيح.

وبه قال الحنفية (4)، وهو المعتمد عند المالكية (5)، وعليه أكثر الشافعية (6)، وقول في مذهب الحنابلة (7).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

1 - القياس على المسافر سفر معصية، فكما أنه لا يستبيح الرخص، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (8)، فكذلك

(1) انظر: الخرشي على مختصر خليل: (1/ 18)، وحاشية الدسوقي: (1/ 144).

(2) انظر: الوسيط: (1/ 401)، وحواشي الشرواني: (1/ 251).

(3) انظر: المغني: (1/ 180)، وكشاف القناع: (1/ 116).

(4) انظر: العناية شرح الهداية: (2/ 48)، وحاشية ابن عابدين: (1/ 272).

(5) انظر: الفروق: (2/ 85)، والتاج والإكليل: (1/ 468)، وحاشية الدسوقي: (1/ 144).

(6) انظر: المجموع: (1/ 538)، وأسنى المطالب: (1/ 96)، ومغني المحتاج: (1/ 66).

(7) انظر: المغني: (1/ 180)، والشرح الكبير: (1/ 406)، والإنصاف: (1/ 180).

(8) سورة البقرة، آية رقم: (173).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ١٤٠