تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعطوف عليه لم يضمر فيه، وإن أطلق أضمر فيه؛ لأنه احتج فقال (١): المعطوف إِذا قيد بصفة لم يضمر (٢) من المعطوف عليه إِلا ما يصير به مستقلًا، نحو: "لا تقتل اليهود بالحديد، ولا النصارى في الشهر الحرام" لم يضمر فيه إِلا القتل، فَشَرَّك (٣) بينهما فيه، وخالف بينهما في كيفيته.

وجه الأول: أن إِضمار حكم المعطوف عليه في المعطوف ضرورة الإِفادة؛ لأنه (٤) خلاف الأصل، وتندفع بالتشريك في أصل الحكم، ولأنه اليقين.

واحتج بعضهم: لو عم فيهما كان "بكافر" الأول للحربي فقط، فيفسد المعنى؛ لأنه يكون حجة في قتل مسلم بكافر (٥).

والمخالف كذا يقول.

وأجاب بعض (٦) من وافق في الحكم: بأنه خص في الثاني بدليل (٧).

واحتج أيضًا: لو عم كان نحو: "ضربت زيدًا يوم الجمعة وعمرًا" أي: يوم الجمعة (٨).

(١) انظر: التمهيد/ ٦٨ ب.

(٢) يعني: لم يضمر فيه.

(٣) يعني: القائل.

(٤) يعني: الإضمار.

(٥) وهو الذمي.

(٦) انظر: مختصر ابن الحاجب ٢/ ١٢٠.

(٧) والأول يبقى على عمومه.

(٨) وذلك غير لازم اتفاقا.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٨٥٥