تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما إِن زاد، فقال: "لحما" مثلًا -ونوى معينا- قبل عندنا، وهو ظاهر ما ذكر عن غيرنا، وقاله الحنفية (١)، وذكره بعض أصحابنا اتفاقا، وخرجه الحلواني من أصحابنا على روايتين باطنا، وذكره غيره عن ابن البنا: لا يقبل. كذا قال، وذكر بعضهم: يقبل حكمًا على الأصح عن أحمد (٢).

* * *

وقد عرف من ذلك: أن العام في شيء عام في متعلقاته كما هو المعروف عند العلماء، خلافًا لبعض المتأخرين.

قال أحمد -في قوله: (يوصيكم الله في أولادكم) (٣) -: ظاهرها على العموم أن من وقع عليه اسم "ولد" فله ما فرض الله، فكان رسول الله - ﷺ - هو (٤) المعبر عن الكتاب: أن الآية [إِنما] (٥) قصدت للمسلم لا الكافر.

وقال بعض أصحابنا: سماه عاما، وهو مطلق في الأحوال يعمها على البدل (٦)، ومن أخذ بهذا لم يأخذ بما دل عليه ظاهر لفظ القرآن، بل بما ظهر له مما سكت عنه القرآن.

(١) انظر: أصول السرخسي ١/ ٢٥٠، وفواتح الرحموت ١/ ٢٨٦، والهداية ٢/ ٨٢.

(٢) نهاية ٢٤٣ من (ح).

(٣) سورة النساء: آية ١١.

(٤) في (ظ): وهو.

(٥) ما بين المعقوفتين من (ح).

(٦) يعني: لا الشمول.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٨٤٠