تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الآمدي (١) وغيره (٢): المطلوب فعل ممكن مطابق للماهية المشتركة، وأنه لو سلم تعلقه بقدر مشترك -فأتى ببعض الجزئيات- فقد أتى بمسماه.

وجه هذا: أن ماهية الفعل المطلق كلي، لاشتراكها بين كثيرين، فيستحيل وجودها خارجًا، إلا لتشخص، فيكون كليا وجزئيا معًا، وهو محال، فلم يكن مطلوبًا بالأمر، وِإلا كان تكليفًا بالمحال.

رد: الماهية بشرط عدم التشخيص -وتسمى المجرد وبشرط لا شيء-: لا توجد خارجًا -قال بعض أصحابنا وغيرهم: ولا ذهنا- وبشرط (٣) عدم التقييد الخارجي: توجد ذهنا، ومن حيث هي من غير اعتبار تشخيص أوْ لا تسمى المطلق والماهية لا (٤) بشرط شيء: توجد خارجًا جزء المشخص، فمن حيث هي لا تقتضي وحدة، ولو اقتضت (٥) تعددًا امتنع عروض التشخص لها، ولهذا قيل (٦): لكل شيء حقيقة هو بها هو: لنا دل عليها (٧) المطلق، وعليها مع وحدة معينة المعرفة، وإلا فالنكرة، وعليها مع وحدات معدودة العدد، ومع كل جزئياتها العام.

(١) انظر: الإِحكام للآمدي ٢/ ١٨٣، ١٨٤، ومختصر ابن الحاجب ٢/ ٩٣.

(٢) نهاية ٩٩ ب من (ب).

(٣) في (ظ): ويشترط.

(٤) في (ظ): إِلا بشرط.

(٥) نهاية ٢٠٥ من (ح).

(٦) انظر: البلبل/ ٩٧.

(٧) في (ح): عليه.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٧٢٠