تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإِن (١) قيل: الأمر الأول اللفظ مفسر بالصيغة، والأمر الثاني المعنى وهو الطلب (٢)، أي: الأمر: الصيغة المراد بها دلالتها على الطلب.

رد: فيه استعمال المشترك في التعريف بلا قرينة.

واعتبر الجبائي (٣) وابنه: إِرادة الدلالة.

وبعضهم (٤): إِرادة الفعل.

ونقض عكسه: بصدوره بلا إِرادة، بأن توعد سلطان على ضرب زيدٍ عبدَه بلا جرم، فادعى مخالفة أمره، وأراد تمهيد عذره بمشاهدته، فإِنه يأمره ولا يريد امتثاله.

وهذا -أيضًا- يلزم من حد الأمر بالطلب (٥) وهو الاقتضاء.

ورده -أيضًا- أصحابنا وغيرهم: بأنه كان يجب وجود كل أوامر الله؛ فإِن إِرادة الفعل تخصيصه بوقت حدوثه، فإِذا لم يوجد لم يتخصص، فلم تتعلق (٦) به.

(١) نهاية ٦٧ ب من (ظ).

(٢) نهاية ٨٩ ب من (ب).

(٣) انظر: المحصول ١/ ٢/ ٤٣، ونهاية السول ٢/ ١١.

(٤) يعني: عرف بعضهم الأمر بأنه: إِرادة الفعل.

(٥) لأن السيد -في هذه الصورة- آمر لعبده مع علمنا بأنه يستحيل منه طلب الفعل من عبده، لما فيه من تحقيق عقابه وكذبه، والعاقل لا يطلب ما فيه مضرته وإظهار كذبه.

انظر: الإِحكام للآمدي ٢/ ١٣٩.

(٦) في (ب): فلم يتعلق.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٦٥١