تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسنة (١) وإجماع أهل اللغة (٢)، ولو حلف "لا يتكلم" -فلم ينطق- لم يَحْنَثْ إِجماعًا، واتفاق أهل العرف أن من لم ينطق ليس متكلمًا.

واعترض: بنحو: (ويقولون في أنفسهم) (٣)] (وأسِرُّوا قولكم) (٤).

رد: أي يقول لعضهم لبعض، ثم: مجاز.

وفي فنون ابن عقيل: أَزْرَى رجل على من قال: "الكلام في النفس"، فقال حنبلي محقِّق -يقصد إِبانة الحق لا إِرضاء الخلق-: القرآن كلام الله قبل تلاوته علينا، وهو في الصدور ولم يخرج إِلى الصوت والحرف، فلا تُنكر ما لا تعلم.

* * *

واختلف كلام القاضي (٥) وغيره في تسمية الكتابة كلامًا حقيقة.

* * *

(١) أخرج البخاري في صحيحه ٨/ ١٣٥، ومسلم في صحيحه/ ١١٦ - واللفظ له- عن أبي هريرة مرفوعًا: (إِن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به).

(٢) فقد اتفقوا على أن الكلام: اسم، وفعل، وحرف. انظر: الكتاب ١/ ٢، والمقتضب ١/ ٤، وروضة الناظر/ ١٨٩ - ١٩٠.

(٣) سورة المجادلة: آية ٨.

(٤) سورة الملك: آية ١٣.

(٥) انظر: العدة/ ٢٢٤، والمسودة/ ١٤، والقواعد والفوائد الأصولية/ ١٦٢.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٦٤٤