تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجوز؛ فإِن أبا مُسْهر (١) وأبا تَوْبة (٢) كتبا إِليه بأحاديث وحدَّث بها، وهو ظاهر ما ذكره الخلال (٣)، وهو أشهر للمحدثين -وللشافعية (٤) خلاف- عملًا بالقرينة، فإِنها تضمنت الإِجازة.

وتكفي معرفة خطه عندنا وعند الأكثر.

ولا يجوز إِطلاق: "حدثنا وأخبرنا"، خلافا لقوم.

* * *

وجه الرواية بما سبق: أنه تضمن إِخباره به؛ لأن الخبر لا يتوقف على التصريح، بدليل القراءة عليه، فجاز كما تجوز ولا فرق.

وصح عنه - عليه السلام -: أنه كان يبعث كتبه مع الآحاد (٥)، ولم يعلموا ما فيها، ويعمل بها حاملها وغيره.

(١) هو: عبد الأعلي بن مُسْهر الغساني الدمشقي، شيخ دمشق ومحدثها، حافظ عالم ب"الجرح والتعديل" توفي ببغداد سنة ٢١٨ هـ.

انظر: تاريخ بغداد ١١/ ٧٢، وتذكرة الحفاظ/ ٣٨١.

(٢) هو: الربيع بن نافع الحلبي الطرسوسي، حافظ حجة، توفي سنة ٢٤١ هـ.

انظر: طبقات الحنابلة ١/ ١٥٦، وتذكرة الحفاظ/ ٤٧٢.

(٣) انظر: العدة/ ٩٨٣.

(٤) انظر: مقدمة ابن الصلاح/ ٨٣.

(٥) فقد بعث رسول الله - ﷺ - عبد الله بن جحش في سرية، وكتب له كتابا، وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه فيمضي لما أمره ... علقه البخاري في صحيحه ١/ ١٩، وأخرجه الطبري في تفسيره ٢/ ٢٠٢، والخطيب في الكفاية/ ٣١٢. وانظر: السيرة النبوية لابن هشام ٢/ ٢٣٩، وزاد المعاد ٢/ ٢١٤.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٥٩٦