تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخلاف الوقف.

وأجازها (١) أبو بكر (٢) بن أبي داود السِّجِسْتاني من أصحابنا، وقاله غيره، كما تجوز لطفل لا سماع له في أصح قولي العلماء؛ لأنها إِباحة للرواية، كما تجوز للغائب.

ولا تجوز لمعدوم أصلًا، نحو: "أجزت لمن يولد لفلان"، وقاله الشافعية (٣)، كالوقف عندنا وعندهم (٤).

وأجازهما القاضي وبعض المالكية وغيرهم (٥).

واختار صاحب المغني (٦) جواز الوقف، فقد يتوجه منه احتمال تخريج.

* * *

ويقول: أجاز لي فلان.

ويجوز: "حدثنا وأخبرنا إِجازة" عندنا وعند عامة العلماء، ومنعه قوم

(١) انظر: الكفاية/ ٣٢٥، ومقدمة ابن الصلاح/ ٧٦.

(٢) هو: عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث، إمام ابن إمام، من أكابر الحفاظ ببغداد، توفي سنة ٣١٦ هـ.

من مؤلفاته: السنن، والناسخ والمنسوخ.

انظر: طبقات الحنابلة ٢/ ٥١، وتذكرة الحفاظ/ ٧٦٧.

(٣) انظر: مقدمة ابن الصلاح/ ٧٦.

(٤) انظر: الإِنصاف ٧/ ٢٣، ونهاية المحتاج ١/ ٣٦٥.

(٥) انظر: مقدمة ابن الصلاح/ ٧٦.

(٦) انظر: المغني ٦/ ١٨٢.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٥٩٤