تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلزم تصور المطلق منه.

ورد هذا: بأنه لم يدع أن حصول الخبر تصوُّره بل العلم بحصوله تصوُّره، ولا يمكن منعه.

ورد الدليل الثاني: بأنه لا يلزم سبق تصور أحدهما بطريق الحقيقة، فلم يعلم حقيقتهما.

ثم: يلزم أن لا يحد المخالف الأمر، وقد حَدَّه.

ولأن حقائق أنواع اللفظ -من خبر وأمر وغيرهما- مبنية على الوضع والاصطلاح، ولهذا لو أطلقت العرب الأمر على المفهوم من الخبر الآن أو عكسه لم يمتنع (١)، فلم تكن ضرورية.

* * *

والأكثر: يحد، وعليه أصحابنا:

ففي التمهيد (٢): حده لغة: كلام يدخله الصدق (٣) والكذب، وقاله أكثر المعتزلة (٤)، كالجبائية وأبي عبد الله البصري وعبد الجبار.

(١) نهاية ٦٢أمن (ب).

(٢) انظر: التمهيد/ ١٠٦ ب.

(٣) نهاية ١٢٥ من (ح).

(٤) انظر: المعتمد/ ٥٤٢، والإِحكام للآمدي ٢/ ٦، وشرح العضد ٢/ ٤٥، وشرح المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١٠٦، وشرح الورقات/ ١٧٦، وفواتح الرحموت ٢/ ١٠٢، وإِرشاد الفحول/ ٤٢.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٤٥٩