تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاحتجاج بالإِجماع فيه، خلافًا لما ظنه بعض الفقهاء، للخلاف في الزائد. فنفيه -لمانع أو نفي شرط أو استصحاب- ليس من الإِجماع في شيء.

وذكر ابن حزم (١) عن قوم (٢) الأخذ بأكثر ما قيل، لتعلم براءة الذمة.

رد: حيث يعلم شغلها، ولم نعلم الزائد.

و[قد (٣)] (٤) قال بعض أصحابنا (٥): إِذا اختلفت (٦) البينتان في قيمة المتلَف فهل يجب الأقل أو نسقطهما؟ فيه روايتان، فهذا يبين أن في إِيجاب الأقل بهذا المسلك خلافًا، وهو متجه. كذا قال.

ولنا قول: يجب الأكثر.

مسألة

يثبت الإِجماع بخبر الواحد عندنا وعند أكثر الحنفية والشافعية،

(١) هو: أبو محمَّد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأموي الظاهري، حافظ عالم بالحديث وفقهه متفنن في علوم جمة، توفي سنة ٤٥٦ هـ.

من مؤلفاته: الأحكام في أصول الأحكام، والمحلى، والفصل في الملل والنحل.

انظر: وفيات الأعيان ٣/ ١٣، والصلة ٢/ ٤١٥، وبغية الملتمس/ ٤٠٣، وتذكرة الحفاظ / ١١٤٦، وطبقات الحفاظ/ ٤٣٦، وشذرات الذهب ٣/ ٣٩٩.

(٢) انظر: الإِحكام لابن حزم/ ٨٢٣، والمسودة/ ٤٩٠.

(٣) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ظ).

(٤) نهاية ٦٠ ب من (ب).

(٥) انظر: المسودة / ٤٩٠.

(٦) في (ظ): اختلف.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٢ · ص ٤٥٢