تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحوال التي تتعرض لها الكعبة من الأذية والهدم

وجاء في قصد البيت الحرام بالأذية أخبار مجموعها على هذا النحو: الأمر الأول: يكون فيه محاولة لهدم البيت الحرام وأذيته فتبوء بالخسارة، وقد جاء ذلك في حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى قال: (يغزو جيش الكعبة حتى إذا كانوا ببيداء إذ يخسف الله بهم الأرض)، وهذا لم يحدث، ويدل أنه آخر الزمان يكون ثمة قصد للبيت الحرام، ولا يتمكنون من ذلك. الأمر الثاني: يتبعه بعد ذلك ذو السويقتين، فيهدم الكعبة وهو من الحبشة، ويتمكن من هدمها، وهذا الهدم يظهر أنه قبل خروج المسيح عيسى عليه السلام، والدليل على ذلك أنه جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الحج قائم بعد المسيح، ويطاف بالبيت، فإذا هدمت الكعبة تكون أزيلت، إما أن يكون الطواف بمثابة، وهذا احتمال وهو ضعيف، وإما أن تكون هدمت ثم بنيت، فيكون ذلك بعد عمارة، وتقدم الإشارة إلى عمارة التشييد في خبر موقوف عن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة في المصنف، وإما أن يكون ذلك الهدم بعد ذلك، فلا يطاف بعد ذلك بالبيت، وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيح أنه قال: (ليطافن بالبيت الحرام بعد المسيح)، وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيح أيضاً قال: (ويحج ابن مريم بالحج والعمرة أو بأحدهما)، يعني: يعتمر أو يحج، أو قارناً، وهذا يكون في حال وجود الكعبة. والذي يظهر والله أعلم أن الهدم إما أن يكون قبل المسيح هدماً، ثم تبنى بعد ذلك، أو يكون بعد ذلك ولا يكون ثمة قائم؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (لا تقوم الساعة إلا ولا يطاف بالبيت الحرام)، يعني: لا يكون ثمة أحد يطوف، وهذا يكون بعد الريح التي تقبض أرواح المؤمنين.

أشراط الساعة رواية ودراية · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعة رواية ودرايةص ١٦٨