تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويظهر في بعض النصوص أن خروج القحطاني يكون بعد المهدي كما جاء عند نعيم بن حماد، وفي ذلك ضعف، لكن قرائن النصوص تحتمل هذا الأمر. وخلاصة هذا الأمر أنه لا ينبغي الخوض في تفاصيل القحطاني؛ لا من جهة اسمه، ولا من جهة البلد التي يخرج فيها، ولا من جهة أيضاً ما هي دعواه في الناس، وإذا خاض فيها الإنسان يخوض فيها من غير عمل؛ لأن الخوض في تفاصيل ذلك مع العمل ربما يورث مفاسد في الدين والدنيا، وإلا فخبر القحطاني من الأحاديث الصحيحة في الصحيح. وثبوت خروج القحطاني أثبت إسناداً من خروج المهدي، وذلك أن البخاري قد أخرج حديث القحطاني، ولم يخرج شيئاً لا هو ولا الإمام مسلم في حديث المهدي مع شهرة أخبار المهدي عند أرباب الفتن، وعند عامة الناس.

خروج المهدي

ومن أشراط الساعة في ذلك: خروج المهدي، وخروج المهدي في هذا هو مشابه لخروج عيسى. و المهدي خروجه قد صححه جماعة من الأئمة، ومن أول من جزم به وقطع من السلف سفيان الثوري، وصححه واحتج بالأحاديث التي أوردها جماعة من العلماء كالدارقطني و البيهقي، وجماعة من المتأخرين كابن كثير و ابن حجر و الذهبي وغيرهم على صحة الأحاديث.

حال الأحاديث الواردة في المهدي

وقد جاء في ذلك جملة من الأحاديث؛ أصحها ما جاء عند الإمام أحمد من حديث أبي معبد عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى قال: (يخرج الله في آخر الزمان رجلاً من أهل بيتي؛ يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، وأرجو كما ابتدأها الله بنا أن يختمها بنا)، يعني: من أهل بيته عليه الصلاة والسلام. وقد جاء في بعض الأخبار أن اسمه كاسم النبي عليه الصلاة والسلام، وقد جاء في جملة من الأحاديث وإسنادها أيضاً لا يستقيم، وقد سئل الإمام أحمد عن أصح شيء في المهدي، فقال: حديث أبي معبد عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى، وهذا أمثل شيء في هذا الباب.

أشراط الساعة رواية ودراية · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشراط الساعة رواية ودرايةص ١٦٢