تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَضَحِكَتْ، فَسَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ: «سَارَّنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ يَتْبَعُهُ فَضَحِكْتُ» (1)

ورحم الله أمّنا عائشة فعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِالْحُبْشِيِّ جَبَلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ فَقَدِمَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَتْ: " دُلُّونِي عَلَى قَبْرِ أَخِي. فَأَتَتْهُ وَدَعَتْ لَهُ وَقَالَتْ:

وَكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً ... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا

فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا ... لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا

لَوْ شَهِدْتُكَ مَا بَكَيْتُ عَلَيْكَ، وَلَوْ حَضَرْتُكَ دَفَنْتُكَ حَيْثُ مُتَّ " (2)

(1) - صحيح البخاري (6/ 10) (4433)

(2) - أخبار مكة للفاكهي (4/ 191) (2513) وأخبار مكة للفاكهي (5/ 62) (2903) من طرق صحيح

حذيذن جَبَلَانِ خَارِجَانِ عَنْ مَكَّةَ بِأَسْفَلِهَا، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَرَفٌ يُشْرِفُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ. سيحين جَبَلَانِ فِيمَا هُنَالِكَ أَيْضًا يَتَنَاظَرَانِ. شَامَةُ وَطَفِيلٌ: جَبَلَانِ خَارِجَانِ عَنْ مَكَّةَ عَلَى نَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِينَ مِيلًا مِنْ مَكَّةَ. وَأَمَّا لَبَنٌ فَهُوَ لَبَنٌ فِي طَرَفِ أَضَاةِ لَبَنٍ، وَالْأَضَاةُ هِيَ الْأَرْضُ، وَلَبَنٌ هُوَ الْجَبَلُ، وَالْأَضَاةُ مِنْ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ، وَهُوَ جَبَلٌ طَوِيلٌ لَهُ رَأْسَانِ، وَعِنْدَهُ أَضَاةُ بَنِي غِفَارٍ، وَأَضَاةُ بَنِي غِفَارٍ هَذِهِ فِي طَرِيقِ الْيَمَنِ، وَيُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَتَاهَا وَكَانَ بِهَا "

أشجان الموت وأشواق الشهادة · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشجان الموت وأشواق الشهادةص ٥٠