5) الموت ووجود الخالق:
[أ] والموت ـ لعمري ـ دليلٌ على وجود الخالق سبحانه؛ إذ إنّ البقاء لله وحده، وللخلق الفناء؛ كما قال جل جلاله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17)﴾ [فاطر:]
[ب] وذلك من أسرارِ المقارنةِ القرآنيّة البديعة بين الخالق والمخلوق؛ حيث انتفى الشبهُ بقول الله عزّ وجلّ: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 17]!
ومن معاني المقابلة في كتاب الله تعالى بين بقاء الخالق وفناء المخلوق: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27)﴾ [الرحمن: 26، 27]
[ت] فكلُّ أحدٍ ـ بعد ذلك ـ يعلم الجواب عن قوله تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (36)﴾ [الطور]