: سَمِعْتُ نَشِيجَ عُمَرَ وَأَنَا فِي آخِرِ الصُّفُوفِ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف: 86] " (1)
7) الموت والتوكُّل:
[أ] ومن فقه تذكُّر الموتِ أن نُحيىَ التوكُّلَ على الله في قلوبنا؛ وهذا من روائع إشارات الكتاب العزيز في قول الله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ [الفرقان: 58]
[ب] وإنّ من تمام المعرفة أن نجدّد الإقرار بالعبوديّة لله ربّ العالمين الذي ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ [الروم: 19]
﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (44) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46)﴾ [النجم]
[ت] وقد كان من حَنِيفِيَّةِ أبينا إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - ما حكاه القرآن من قوله عليه الصلاة والسلام: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80)﴾ [الشعراء]
[ث] وهذا المعنى ظاهرٌ في حديث حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا وَأَمُوتُ»، وَإِذَا أَصْبَحَ
(1) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (3/ 223) (3585) صحيح