تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن عشتَ تُفجع بالأحبّةِ كلِّهم وبقاءُ نفسِك لا أبا لك أفجعُ!

[د] فعزاء المؤمن أنه إذا مات لقي الأحبة: محمداً - صلى الله عليه وسلم - وصحبه! عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا» قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلاَةٍ وَلاَ صَوْمٍ وَلاَ صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» (1)

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فَحَدَّثَ النَّاسَ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَبَسَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي وَجْهِهِ، فَقُلْنَا لَهُ: اقْعُدْ فَإِنَّكَ سَأَلْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا يَكْرَهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ فَبَسَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي وَجْهِهِ أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى السَّاعَةُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «وَيْحَكَ وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعْدَدْتُ لَهَا حُبَّ اللهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «اجْلِسْ فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» (2)

[ذ] وتأمَّلْ فقهَ فاطمةَ رضي الله عنها فقد سارّها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بدُنُوِّ أجله؛ فبكت، ثم سارّها بأنها أول من تلحق به؛ فضحكت!

(1) - صحيح البخاري (8/ 40) (6171)

(2) - السنن الكبرى للنسائي (5/ 376) (5842) صحيح

أشجان الموت وأشواق الشهادة · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أشجان الموت وأشواق الشهادةص ٤٩