وَيُقَالُ للإِنسَانِ في ذَلِكَ اليَوْمِ: إنَّكَ كُنْتَ في غفْلَةٍ عَنْ هَذا اليَومِ، وََمَا فيهِ مِنْ أهْوالٍ وشَدَائدَ وَقَدِ انْجَلَى لَكَ ذَلِكَ، وَظَهَرَ لَكَ، حَتَّى رَأيتَهُ عِيَاناً فَزَالَتْ عَنْكَ هَذِهِ الغَفْلَةُ. (1)
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37)﴾ [فاطر: 36، 37]
أَمَّا الذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ، وَجَحَدُوا بِآيَاتِهِ، وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ، فَعِقَابُهُمْ سَيَكُونُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، لاَ يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ فِيها بِمَوتٍ فَيَسْتَرِيحُوا مِنَ العَذابِ وَالآلاَمِ، وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ وَلا يُفَتَّرُ. وَكُلَّما خَبَتْ نَارُ جَهَنَّمَ زَادَهَا اللهُ سَعِيراً، لِيَسْتَمِرَّ عَذَابُهُم شَدِيداً أليماً. وَمِثْلُ هذا الجَزاءِ يَجْزِي اللهُ بِهِ كُلَّ كَافِرٍ بِاللهِ، جَاحِدٍ بِأَنْعُمِهِ، مُكَذِّبٍ لِرُسُلِهِ.
وَفِي النَّارِ يَذُوقُ الكَافِرُونَ المُجْرِمُونَ حَرَّ النَّارِ وَلَهيبَها، فَيَأْخَذُونَ فِي الاسْتِغَاثَةِ والاصْطِرَاخِ والضَّجِيجِ وَيَقُولونَ: رَبَّنا أَخْرِجْنا مِن النَّارِ، وَأَعِدْنا إلى الدُّنيا، لِنَعْمَلَ صَالِحاً، وَنَتَّبعَ الرُّسُلَ، وَنُقْلِعَ عَمَّا
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 4528، بترقيم الشاملة آليا)