مستقبلها ومستقبلهم المنشود يوم القيامة .. شهيدة أمة الله صاحبة الخير والقصد والجهاد ... شهيدة تلك التي صبّرت نفسها على البلاء فأحصنت نفسها ودفعت بزوجها وابنها وشقيقها إلى الجهاد ليدافعوا عن أمتنا الغالية .. شهيدة ورب الكعبة تلك الجندية المجهولة التي تعمل بصمت فتكون بركانا يحيل ليل الظالمين إلى جهاد وفداء لأمتنا .... إنها شهيدة تلك المرأة الحرة العفيفة الطاهرة التي تفعل مالا يفعله ألف مدفع ورشاش. إن كانت كذلك فهي شهيدة بإذن الله تعالى فالدال على الخير كفاعلة.
أنهن نساء أمتنا المباركات المجاهدات والفاضلات الكريمات المكرمات ذوات الروائح العطرة والسيرة الزكية والخلق المنير، تلك التي تعطر أجيال أمتنا بر ائحتها الطاهرة وروحها السامي .. شهيدة تلك اللبؤة التي تربي في عرينها أشبالا للجهاد والشهادة لتكون لها ذخرا عند الله وتجد أجرها عند ربها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم "عند من لا يضيع مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.
إنها شهيدة على أمة جبن جل علمائها عن قول الحق والتضحية له حتى اندرست نورمعالم الشريعة عند بعضهم فقام سقطهم بمدح الطغاة بزبد أقوالهم وأشعارهم ووقفوا للمجاهدين وقوف الشيطان بسبيل أهل الهجرة والجهاد .. يصمون المجاهدين بشتى سفاهاتهم وقيحهم وصديدهم. غمدوا سيوفهم وسلوا ألسنتهم على المجاهدين فنبذوا الشريعة جانبا فقالوا برأيهم فضلوا وأضلوا، كانوا عميان بصر وبصيرة .. لقد غر هؤلاء المتسلقين على الشريعة دينهم برر هؤلاء السدنة والكهنة من تلك المؤسسات خنوعهم وذلتهم وتسلط أعداء الإسلام عليهم بجنهم وضعفهم وخورهم حتى جعلوا المجاهدين سبب بلاء ديارهم والمصائب العظام التي جلبت على أمتنا الويل والدمار. هم ممقوتون في الأرض والسماء يمدحون الطغاة بشعرهم ونثرهم لأولئك الذين انتهك الطغاة حرماتهم حتى غدت في بلاد المسلمين مواخير فساد ومجون وديار فسق وعهر حتى وصل ببعض من يلبسون لبوس العلم ممن طمس الله بصيرتهم وأبصارهم أن مدحوا الطغاة الذين وضعوا الشريعة جانبا ورفعوهم عن الزلل فض الله أفواههم
إذا قال السفيه فلا تجبه ... وخير من إجابته السكوت
بل غدت ديار العهر والفسق والمجون عند بعض شاشات بعض ممن قست قلوبهم وطال عليهم الأمد أن جعلوها فنون ومجد، كان بعض من أولئك قد صمت دهرا