بهذه الآية الكريمة ودع أهل البوسنة الشهيد القطري ابا خالد، فقد مكث عاماً يدعو إلى الله على بصيرة، كان داعية مجاهد والجهاد هو دعوة،
باذلاً وقته وماله ونفسه في سبيل إعلاء كلمة الله ونصرة إخوانه المسلمين في البوسنة والهرسك.
من أرض قطر .. أرض الشهداء القطريين على ثرى أفغانستان ... الارض التي قدمت الكثير لخدمة الجهاد الأفغاني .. فقد جاهد أبناؤها جهادا كبيراً في قندهار وخوست وبغمان وجلال اباد وباقي ديار الإسلام.
من مدينة الدوحة انطلق البطل فرج يعقوب السليطي إلى البوسنة داعياً في الدرجة الأولى. ثم حاملاً السلاح ليجاهد أعداء الله تعالى من الصليبيين المعتدين في أرض البوسنة والهرسك، تعرفه ترافنيك وزينتسا ونيو ترافنيك. لقد كان مبلغا وداعية ومجاهد يقوم بتعليم المجاهدين والناس هناك أبجديات الشريعة والدين. في 13/ 10/1993م، وعندما كان المسلمون المجاهدون يحاصرون مدينة فيتيز التي استولى عليها الكروات، قامت معركة عنيفة وكانت بعد تحرير سبع قرى كرواتية وتطهيرها من دنسهم، كان الشهيد فرج السليطي"أبو خالد" قد امتشق سلاحه وشارك في الحصار، فصال وجال في صفوف العدو الكرواتي حتى لاقى ربه شهيداً -إن شاء الله- في صباح ذلك اليوم، استشهد مع
مجاهدين مصريين وسوري وبوسني رحمهم الله جميعاً. وقد كان من أقدار الله أن تسنى للمجاهد فرج السليطي الجهاد في اللحظات الأخيرة بعد أن كان مقررا أن يكون مجاهدا آخر قد وقع اسمه في الإشتراك بالعملية ولكن كان الامر قدر مقدورا، فقد كان قتالا ثم شهادة ثم نرجوا من الله فوز له ورضوانا نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله.
وصية الشهيد فرج يعقوب السليطي (أبو خالد)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: إلى الأخ العزيز أمير سرية "بدر".
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،