تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقائبه و أمتعته التي أعدها للرحيل إلا حقائب التقى والعمل الصالح وزاد المعاد. لقد اختلفت أساليب المعركة وأرضها وطبيعتها، فلا انقطاع لرماية الأعداء على الدوام، فلم تعد تلك المعركة هي التي يتوثب فيها المجاهدون على أعدائهم فتلتحم فيها الصفوف وتثخن فيها الجراح .. لقد طورت المعارك من أساليبه، ا فأصبح بعيدها وقريبها سيان، فلا يأمن المجاهد من ذهابه للخلاء أو الإستحمام أو الطعام والشراب والنوم، فهناك القذائف التي تنطلق متتالية لتحصد الأرض حصدا، والقذائف الكيماوية الحارقة، وقذائف الدبابات والمدافع الصاروخية الكثيرة، وكأنه قد غدا الرباط في حياة المجاهدين جهاد، وقليلون هم الذين يقتلون في أثناء احتدام المعارك وتلاحم الصفوف، فكم من مجاهد نجا من المعارك وصوت لهيبها واستشهد أثناء الرباط على أي حال كان.

وأخيرا وليس أخرا إن ما قيل في أمثال أبي بصير ويونس عبد الباقي أقل من حجمها، وحقيقة سيرتهما الحافلة بالبطولات والمواقف, لأن في القلب آلاما كثيرة وجراحات عميقة, وفي الفؤاد آهات وحسرات نريد أن نبثها لكم من واجبنا ومن حق إخواننا علينا, كما نسأل الله ان يكون كلامنا صادقا لا إطراء فيه ولا مبالغة. والسلام عليكم أيها الأبرار ولا نزكي على الله احد ونبتهل إلى الله ان يثبتنا ويجمعنا بكم في الصالحين. وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. نريدها حكومة إسلامية لا إئتلاف فيها ولا جاهلية.

بقلم: ابو أسامة الأنصاري. بتصرف

رسالة الجندي الحاسم إلى الأمير الحازم

بسم الله الرحمن الرحيم

عشاق الحور إلى بلاد الأفراح · الصفحة ٧١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عشاق الحور إلى بلاد الأفراحص ٧١٠