تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسعى لخدمة إخوانه وقضاء حاجاتهم، ولايذكر إخوانه بسوء، يحب تنظيف السلاح لإخوانه ... وقد قال قبل استشهاده لأبي المعتصم أحد إخوته:"إذا سافرت إلى الدار الآخرة ولم أعد فخذ حقيبتي لك"،رآه أحد إخوته مرة، فحياه بتحية وقال له:" أهلاً بالشهيد"،ذلك لما يتحلى من صفات الشهداء وتقليدا لأحوالهم.

يوم الشهادة

أثناء الأعداد لمعارك الفتح في خوست جاء مع بعض المجاهدين لوضع مدفع قريب لمقدمة"تورغور"وإذ بقذيفة تقع بجانبهم فاستشهد أبو صديق واثنان من الأخوة الأفغان، وجرح أحد الإخوة العرب، ثم قال قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة: أشهد أن لا إله إلا اله وأن محمداً رسول الله". وقد شم أخوته منه رائحة المسك، ودفن في منطقة باري مركز خليل شقيق الشيخ جلال الدين حقاني قائد مجاهدي الحزب الإسلامي -يونس خالص- في خوست، فكان يعتبر من شهداء الفتح في خوست.

من وصيته

"لن أنسى هذا المعروف وهذا الجميل يا أمي وصدق من قال: إن الأمهات مصانع الرجال ... فيا أمي لقد تغلغل حب الجهاد في قلبي. أمي الحبيبةـ كيف لا أطمئن وأنا أحارب في سبيل الله وأدافع عن ديني وعن شرف الأمة الإسلامية وعن الأرامل و اليتامى ونحن نمسح عن عيونهم الدموع ... واعلمي يا أماه أن كل مسلم مسؤول أمام الله عز وجل عن أعراض المسلمين ودمائهم واعلمي أن بني الكفر جميعاً يقفون في خندق واحد من أبناء اليهود والنصارى والشيوعيين ويقتلون المسلمون ويهتكون أعراضهم ويسلبون أمولهم ... وإن لم ندافع من الآن فسوف يأتون إلى بيوتنا، ويعملوا فينا كما عملوا بإخواننا الأفغان، واعلمي يا أماه أن بني الكفر يقاتلون من أجل فساد الأرض، ونحن نقاتل من أجل صلاحها، وأن قتلاهم في النار وقتلانا في الجنة، ونحن على الحق وهم على الباطل ... وخرجت يا أماه ملبياً نداء

عشاق الحور إلى بلاد الأفراح · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عشاق الحور إلى بلاد الأفراحص ٢١٨