عقد القرض (1).
وكذلك يُستحب أيضا الزيادة في الأداء عما عليه، ويجوز للمقترض أخذها سواء زاد في الصيغة أو في العدد، فمثلا أقرضه عشرة فردها عليه أحد عشر (2).
قوله: «كان لرجل (3) على النبي - صلى الله عليه وسلم - سنَّ من الإبل (4) فجاءه يتقاضاه» أي: يطلب منه قضاء الدين.
قوله: «إن خياركم أحسنكم قضاء» وفي رواية ابن مبارك «أفضلكم أحسنكم قضاء» (5).
أي: أنه خيرهم في المعاملة.
وقال بعض العلماء: في هذا الحديث من الفقه:
1 - جواز المطالبة بالدين إذا حل الأجل.
2 - حسن خلق الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وعظم حلمه وتواضعه وإنصافه.
3 - أن من عليه دين لا يجب عليه مجافاة صاحب الحق.
4 - جواز استقراض الإبل، ويلتحق بها جميع الحيوانات وهو قول
(1) انظر، النووي، شرح صحيح مسلم، (10/ 215).
(2) ابن حجر، فتح الباري، (5/ 57).
(3) قيل إن هذا الرجل كان كافرا، وقيل كان يهوديا، وقيل إنه أعرابي كما جاء في بعض الروايات. ورجح ابن حجر القول الأول. انظر: فتح الباري (5/ 56).
(4) البكر من الإبل: الصغير من الإبل، والرباعية: من ألقى رباعيته.
(5) المرجع السابق بتصرف.