تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية عند البخاري: أي الإسلام أفضل؟ قال:

«من سلم المسلمون من لسانه ويده» (1).

قوله: «أي الإسلام أفضل» أي: ذوي الإسلام أفضل؟ ويؤيد هذا المعنى رواية مسلم «أي المسلمين»، والجامع بين اللفظين أن أفضلية المسلم حاصلة بهذه الخصلة (2).

وهنا ينشأ سؤال وهو: ما الحكمة من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما سئل عن الخصال أجاب بصاحب الخصلة؟

الجواب: أن هذه الإجابة تأتي نحو: قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾

[البقرة: 215].

والتقدير: (بأي ذوي الإسلام) يقع الجواب مطابقا له بغير تأويل، إذا ثبت أن بعض خصال المسلمين المتعلقة بالإسلام أفضل من بعض (3).

قوله: «أفضل» أي: أفضل من غيره.

قوله: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» معناه: من لم يؤذ مسلما بقول ولا فعل (4).

(1) برقم (11)، ومسلم برقم (42).

(2) ابن حجر فتح الباري، (1/ 55).

(3) ابن حجر، فتح الباري (1/ 55).

(4) النووي، شرح صحيح مسلم، (1/ 207).

أربعون حديثا في الخيرية · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أربعون حديثا في الخيريةص ٤١