تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البذيء» (1).

بل إن أكثر ما يُدخل الناس الجنة هو حسن الخلق، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: «تقوى الله، وحسن الخلق». وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال: «الفم والفرج» (2).

ويدرك المؤمن بحسن خلقه درجة الصائم القائم، كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم» (3).

وأحب الناس لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقربهم مجلسا إليه يوم القيامة أحاسنهم أخلاقا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا» (4).

بل إن حسن الخلق أعظم خصال البر كما أخبر به الصادق المصدوق في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس» (5).

فقابل البر بالإثم، وأخبر: أن البر حسن الخلق، والإثم: حواز الصدور، وهذا يدل على أن حسن الخلق: هو الدين كله. وهو

(1) رواه الترمذي برقم (2003). وقال: (هذا حديث حسن صحيح).

(2) رواه الترمذي برقم (2004) وقال: (هذا حديث صحيح غريب).

(3) رواه أبو داود برقم (4798).

(4) رواه الترمذي برقم (201) وقال: (حسن غريب من هذا الوجه).

(5) رواه مسلم برقم (2553).

أربعون حديثا في الخيرية · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أربعون حديثا في الخيريةص ٣٦