قوله: «إن من خياركم أحسنكم أخلاقا».
حسن الخلق: هو اختيار الفضائل وترك الرذائل (1).
وقيل: التخلي عن الرذائل، والتحلي بالفضائل.
وقيل: بذل الندى، وكف الأذى، واحتمال الأذى.
وقيل: بذل الجميل، وكف القبيح (2).
قال الحسن البصري: (حقيقة حسن الخلق بذل المعروف وكف الأذى، وطلاقة الوجه) (3).
وقال القاضي عياض: (هو مخالطة الناس بالجميل والبشر والتودد لهم، والإشفاق عليهم، واحتمالهم، والحلم عنهم، والصبر عليهم في المكاره، وترك الكبر والاستطالة عليهم، ومجانبة الغلط والغضب، والمؤاخذة) (4).
وحسن الخلق يقوم على أربعة أركان، لا يُتصور قيام ساقه إلا عليها: الصبر، والعفة، والشجاعة، والعدل.
فالصبر: يحمله على الاحتمال وكظم الغيظ، وكف الأذى، والحلم والأناة والرفق وعدم الطيش والعجلة.
والعفة: تحمله على اجتناب الرذائل والقبائح من القول والفعل،
(1) ابن حجر فتح الباري، (6/ 575).
(2) ابن قيم الجوزية، مدارج السالكين، (2/ 294).
(3) النووي، شرح صحيح مسلم، (13/ 472.
(4) المرجع السابق.